المحقق النراقي
210
مستند الشيعة
قال : ( نعم ) ( 1 ) ، وكون السؤال في صدرها عن غير الواجب المعين لا يوجب تخصيص الذيل العام به أيضا . وابن سنان : ( من أصبح وهو يريد الصيام ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثم يقضي ذلك اليوم ، فإن بدا له أن يصوم بعدما ارتفع النهار فليصم ، فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها ) ( 2 ) . وابن سالم : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : ( إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ) ( 3 ) . إلا أن الثانية مخصوصة بغير الواجب المعين ، لأن قوله : ( من أصبح وهو يريد الصيام ) مخصوص به بقرينة تجويز الافطار ، والضمير المجرور في قوله : ( ثم بدا له أن يصوم ) راجع إلى ذلك الشخص أيضا . بل هنا وجهان آخران موجبان لظهور الأخيرتين معا في غير الواجب المعين ، لأنه المتبادر من قوله : ( فإن بدا له ) وقوله : حدث له رأي ، ولقوله : ( يحسب له ) فإن الحساب من وقت النية يفيد أنه ليس ما قبله صوما ، وإنما هو بعض صوم ، أي له ثواب ذلك وإن لم يكن صوما شرعيا . والحمل - على مجرد نفي الثواب فيما تقدمه وإن كان صوما صحيحا - باطل ، إذ لا يخلو الصوم الصحيح من الثواب . إلا أن يقال : إن المعنى : أن ثواب مجموع صوم اليوم كثواب بعض
--> ( 1 ) الكافي 4 : 121 / 1 ، الوسائل 10 : 10 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 4 : 187 / 524 ، الوسائل 10 : 17 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 4 ح 7 . ( 3 ) التهذيب 4 : 188 / 528 ، الوسائل 10 : 12 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 2 ح 8 .